أســــطورة يتيــــــــــــــــــــــم
لي فيك ياليل آهات أرددهـا
أواه لــم تـنـفـع المحـزون أواه
_ 1_
انطلقت صارخة مدوية وفي الأحشاء آلام مشتدة , وفي داخل العينين دموع وآهات
وعلى الشفتين صمت لاتحطمه الأزمات , جف حلقه يريد شربة ماء ,ولكن
عبثاً فالأيادي لاتصل إليه , يحاول بروح منهكة , ويتمدد على الثرى , هامداً
ينقلب يميناً فلا يجد سوى الرياح , التي عصفت , ينقلب يساراً فيحتضنه التشرد
وتعصره المحن , ويضل ذلك القلب يخفق , مع كل خفقة صفعة
تدمي جروحاً غائرة , مترقبة يداً حانية تختبء خلف شرايينها حتى تكون المأوى للأيام الغابرة
_2_
كيف سيقابل الناس وبأي لغة سيتكلم , إنه ليوم آخر ستستيقظ فيه الأحزان
وتطفو فوق المياه الجارية , أين سيخبئ الوجه الذي اعترته الآلام واجتاحته الغيمة السوداء
أين سيدفن الهم القاضي وأين ستقوده قدماه ,هل سيواجه الأمركالعادة فجرجديد
ويوم جديد ورحلة جديده من غيررفق في تلك الطرقات الليلية , وتلك الحفر السوداء , والوجوه الزمردية!
_3_
في دنياه ولى زمن الفرح وحان وقت الكآبه , متى ستستيقظ الشمس النائمة
لتعلن الفجر المشرق , وهل سيصمد إلى ذلك اليوم !!!
_4_
في زنزانة شقائه يُسمع صرير القلم وهويخط بكلمات كلها أنين حروفاً هي الحرمان !
_5_
على عتبتة الظلماء ينيخ راحلته ..
مسكين هو ..
كلما تسربت خيوط الأمل ينكأ الجرح مرة أخرى , ةتتبدل كل ألوان الطيف إلى تدرجات رمادية
محاصر هو بالجدران المملوءة بالنتوءات التي كرست نفسها لتعذيبه واطمأنت أنه مسربل بالوهن !
_6_
في لحظة الضعف نهض بقوة وبدأ عليه الجلد, ضرب الجدار وأحدث في الجدار فجوة شبه كبيرة
صممها نافذة لينسدل منها الضوء , تركها للغرفة لتتضمخ به .. ويداعب الألمُ عنفوان صباه !
_7_
_عسى فرج يكون عسى نعلل أنفسنا بعسى .
ــ فلا تجزع إذا حُملت هماً يقطع النفسا.....
ــ فأقرب مايكون المرء من الفرج إذا يئسا..
_8_
بعد ذلك النهار بدأت لفافات الحبل بالإنحلال , لتعلن الانقطاع
الوشيك , لن يتحسس اليتيم الوهج فقط , بل سيعانقه ,لأنه أدرك أنه مسلم
قوي بإيمانه , لا يعبأ باليأس إن معي ربي سيهدين !!..
_9_
إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق بما به الصدر الرحيب وأوطنت المكاره
واطمأنت وأرست في أماكنها الخطوب ولم ترى لإنكشاف الضر نفعا
ومـا أجــدى بحيلتـــه الأريـــب أتــــاك عـلى قـنـوط منـه غـوث يمـــن به اللـطيــف المسـتـجيـب
وكــــل الحادثات وإن تنـاهت فمـــوصــول بهــــــا فـرج قـريــب
_10_
هاهو يجلس على سهل مرتفع , وخيوط الفجر بدأت بالانسحاب , تعلن اطلالة شروق الشمس
وإذبها تشرق , حتى تتراكض أسواطها على السهل تضربه بشدة , تبدوكخيوط فجر
آخر على وجه اليتيم , فيمسح على وجه بلطف , وتحييه تحية الصباح ..
_11_
تعرى وجد اليتيم من الجليد بعدما عانى برد الشتاء , واستحالت تلك الساقان الجاثية المنهكة
إلى جذور ضاربة في الأرض ..
إنها أركان جديدة لبناء شامخ ..
يعلو ..
ويعلو ..
ويعلو ..
ويعلو ..
**&**&**
لكم خالص الأمنيات وأرقها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق